Printed page ١٦٨
باب ما جاء في صلاة العيدين(١)
قال عبد الله بن عبد الحكم: "وصلاة العيدين سنة لأهل الآفاق (٢) ، ويستحب الغسل قبل الغدو، والأكل يوم الفطر قبل الغدو (٣) ، ويجب النزول إِلى العيدين من ثلاثة أميال (٤) ، ويستحب المشي إِلى العيدين ويخرج الخارج من طريق ويرجع من أخرى، وينصت للإِمام في العيدين، ولا يتنفل في المصلى قبل الصَّلاة، ولا بعدها" (٥) .
قال الشَّافِعِي: لا يتنفل الإِمام، فأما غيره فجائز (٦) .
قال أبو حنيفة: يتنفل قبل الصَّلاة وبعده في المصلى (٧) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) العيد: بكسر العين يوم الاحتفال بمناسبة ذكرى حدث هام، وهو مشتق من العود لتكرره كل عام، وقيل: لكثرة عوائد الله تعالى فيه على عباده، وقيل: لعود السرور بعوده وجمعه أعياد، وإِنَّما جمع بالياء وإِن كان أصله الواو للزومها في الواحد، وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب، وأحد العيدين: يوم الفطر، والآخر يوم الأضحى. انظر؛ الإِقناع ١/ ١٨٦، معجم لغة الفقهاء ص ٣٢٥. ↩︎
(٢) النوادر والزيادات ١/ ٤٩٧، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ٥٤٩، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٤١. ↩︎
(٣) المعونة ١/ ١٧٥، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٤١. ↩︎
(٤) أي مثل صلاة الجمعة، وقد روى عليُّ بن زياد عن مالك أنَّه إِنَّما ينزل إِليها من ثلاثة أميال؛ لأنَّه منتهى صوت المؤذن، وهذا لمن كان خارج المصر، لقوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]. وأمَّا من كان في المصر الكبير فتجب عليه الجمعة والعيدين وإِن كان بين منزله والجامع ستة أميال. انظر بتصرف: البيان والتحصيل لابن رشد الجد ١/ ٤٣٧. ↩︎
(٥) التفريع ١/ ٢٣٤، النوادر والزيادات ١/ ٤٩٧ - ٤٩٨، المعونة ١/ ١٧٦، الكافي ١/ ٢٦٣، عقد الجواهر ١/ ٢٤٢. ↩︎
(٦) الأم ١/ ٢٣٤، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٤٩٤، المجموع ٥/ ١١. ↩︎
(٧) يبدو -والله أعلم- أنَّه قد سقط لفظ "لا" في أول العبارة، وإِلَّا فالثابت المتواتر عن = ↩︎