قال عبد الله بن عبد الحكم: "والقراض جائز بين المسلمين، وذلك أن يأخذ الرجل المال من صاحبه على ما شاء من أجزاء الربح قلَّ ذلك أو كثر، فإن كان في ذلك وضيعة (٢) فعلى رب المال" (٣).
قال عبد الله: "وينفق العامل ويَكْتَسي (٥) من المال إذا أشخص بقدر ذلك، ولا يكون مع القراض بيع، ولا كِري، ولا سلف، ولا زيادة من ذهب أو ورق، ولا مرفقًا يشترطه أحدهما دون صاحبه، وعلى المقارض أن يبيع ويشتري ويقتضي حتى يرُدَّه عينًا كما أخذه، ولا بأس أن يشترط عليه ألَا يسافر به، ولا يشتري به سلعة ينهاه عنها، وإذا مات المقارض فورثته بمنزلته إن كانوا أمناء، أو أتوا بأمين أو يسلموا ذلك إن شاؤوا" (٦).