قال عبد الله بن عبد الحكم: "والمساقاة سنة، ساقى رسول الله ﷺ أهل خيبر (٢) وحنين، ولا بأس أن يساقي الرجل حائطه على ما شاء من أجزاء الثمن قل أو كثر، وعلى المساقي السقي والآبار والجداد (٣) وعلوفة الدوابِّ ونفقة الغلمان، ولا يجوز أن يشترط عليه بئر بحفرها، ولا عين برفعها، وما هلك من الدواب والرقيق الذين في المال فعلى رب المال خلفه، ولا بأس أن يساقي حوائط مختلفة على سقي واحد، النصف بالنصف والثلث بالثلث من كل حائط، وإذا كان في الحائط أرض بيضاء (٤) بيع له الثلث فدونه فاشترطها الداخل لنفسه فلا بأس، وإن اشترط رب الحائط نصف ما يخرج منها فلا بأس" (٥).