[قال عبده الله بن عبد الحكم]: "وإِذا ملَّك الرجلُ امرأتَه (٢) فقاما من ذلك المجلس ولم يقض شيئًا فلا شيء لها، وإِن طلقتْ نفسها فذلك لها ما شاءت من الطلاق، فإِن طلقت أكثر من واحدة فأنكر عليها وقال: أردتُ واحدة فذلك له إِذا نواه عندما ملَّكها ويحلف، وإِن لم ينوه فلا نكرة له" (٣).
قال أبو حنيفة: هي واحدة إِلَّا أَن يريد ثلاثًا أنكر ذلك عليه أو لم ينكر والتمليك والتخيير سواء (٤).
قال عبد الله: "ومن خيَّر امرأته فافترقا ولم يقض شيئًا فلا شيء لها، وإِن اختارت نفسها ثلاثًا فذلك لها، ولا نكرة له عليها، وإِن اختارت أقل من ذلك فليس ذلك بشيء إِنَّما الخيار البتات، إِمَّا أخذته وإِما تركته، وهو مخالف التمليك وإِن اختارت زوجها فذلك لها، ولا شيء على زوجها