Printed page ٣٣٨
لا يلزمه غير ذلك" (١) .
قال أبو حنيفة: ليس التفويض بشيء، ولها صداق مثلها فإِن وقع الطلاق قبل الدخول فعليه المتعة (٢) .
قال الشَّافِعِي: ليس للأب أَن يزوج ابنته بغير صداق، فإِن فعل فلها صداق المثل والنِّكاح جائز (٣) .
قال عبد الله: "فإِن طلقها ولم يفرض لها فلها المتعة (٤) ، ولا صداق لها، وإِن دخل بها ولم يفرض لها فلها صداق مثلها، وإِن مات عنها قبل أَن يدخل بها فلها الميراث، ولا صداق لها" (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ذكر القرطبي في التفسير ٣/ ١٩٧ أَن نكاح التفويض جائز، ثمَّ نقل عن القاضي أبي بكر بن العربي المالكي وصفه بقوله: وهو كل نكاح عقد من غير ذكر الصداق ولا خلاف فيه، ويفرض بعد ذلك الصداق فإِن فرض التحق بالعقد وجاز، وإن لم يفرض لها وكان الطلاق لم يجب صداق إِجماعًا. ↩︎
(٢) شرح مشكل الآثار ٢/ ١١٣. ↩︎
(٣) وقد فَصَّلَهُ النَّووي في المجموع ١٦/ ٣٧١ - ٣٧٢، بقوله: والتفويض على ضربين، تفويض مهر وتفويض بضع، فأما تفويض المهر؛ فمثل أَن يقول: تزوجتك على أي مهر شئت أو شئت، أو شئنا فالنِّكاح صحيح، ويجب لها مهر مثلها في العقد، وأمَّا تفويض البضع فبأن يقول: زوجتكها وتسكت عن المهر أو زوجتكها بلا مهر في الحال، وكان ذلك بإِذن المرأة لوليها وهي من أهل الإِذن، فإِن النِّكاح ينعقد، وأمَّا المهر فقد قال الشيخ أبو حامد: لا يجب لها مهر في العقد قولًا واحدًا، ولكنها قد ملكت بالعقد أَن تملك مهرًا لأنَّ لها المطالبة بفرضه إِمَّا بمهر المثل أو ما يتفقان عليه. ↩︎
(٤) المتعة لغة: من التَّمَتُّع، أو ما يتمتع به كالمتاع، وهو ما يتمتع به من الحوائج، وشرعا: مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إِياها بشروط، وقد سئل ابن القاسم كما في المدونة ٢/ ٢٣٩: أرأيت المتعة في قول مالك أهي لكل مطلقة؟ قال: نعم، إِلَّا الَّتي سمى لها صداقًا فطلقها قبل أَن يدخل بها فلا متعة لها. ↩︎
(٥) المدونة ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩، الاستذكار ٥/ ٤٢٤ - ٤٢٥، وقال التِّرْمِذِيّ في السنن = ↩︎