* ولَوْ أنَّ إنسانًا بدَأ في الطهارة، ثمَّ قَطَعَهَا بعد أن غَسَلَ بعضَ أعضائِهِ، فَهذَا لا يؤثر في طهارتِهِ، بحيث يَبْقَى له ما فَعَلَهُ قَبْلَ قَطْعِ الطَّهارة، ثمَّ عليه أن يستأنفَ النِّيَّةَ مرةً أُخْرَى (١).
وَلَوْ أنَّ إنسانًا شَكَّ في النيَّة بَعْد أن أتَمَّ طهارَتَهُ، فَهذَا يَبْقى على حُكْم طَهَارتِهِ (٢)؛ لأنَّ القاعدةَ الفقهيةَ تَقُول: "اليقينُ لا يَزُول بالشَّكِّ" (٣)، وهذا لا خلافَ فيه، فَمَنْ تَيَقَّنَ الطهارةَ - مثلًا - ثمَّ شَكَّ هل أَحْدَثَ أم لا، فهَذَا الأصلُ فيه أنَّ طهارتَهُ ثابتة بيَقِينٍ، وأنَّ حَدَثَهُ ثابت بالشَّكِّ، فيَبْقى على الأَصْل الَّذي معه (الطَّهارَة)، وَيرفَعُ الشَّكَّ، وأمَّا لَوْ كَانَ مُتَيَقِّنًا أنه مُحدِث، ثمَّ شَكَّ هل تَطَهَّرَ أم لَا، فحِينَئذٍ يَكُونُ على غير طَهَارةٍ (٤).