وهاهنا تجدُرُ الإشارة إلى أن مسألة النية مسألة خطيرةٌ، ولا جدالَ في أهميتها وعِظَمِها، ومن دلائل خطورتها أنها تنبني عليها مسائلُ مهمةٌ عِدَّةٌ، منها على سبيل المثال:
* لَوْ أن إنسانًا توضأ الوضوءَ المعروفَ دون أن يَنْوِيَ به أيَّ شيءٍ، لا الطهارة الشرعيَّة، ولا التبَرُّد، ولا غيرهما، فالعلماء (١) على أنَ هذَا الوضوءَ المطلَقَ لا يرفع حَدَثه؛ لأنه افتَقَرَ إلى نية رَفْعِ الحدث.
* ولَوْ أنَّ إنسانًا نوَى تجديدَ الوُضُوء، فتوضَّأ الوضوءَ المعروفَ، ثمَّ تَبيَّن بعد ذلك أنه مُحدِثٌ، فبَعْضُ العلماء (٢) قال بعَدَم كفاية هذا الوضوء،