Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٥٥

وقال بَعْض أهل العلم: إن كان المخرج من فوق المعدة، فهو كالقيء، وإن كان من تحتها فهو كالغائط.

وهذا قولٌ جيدٌ بدليل أنه إذا تقيأ من المعدة، فإنه لا ينتقض وضوؤه على القول الراجح، أو ينتقض إن كان كثيرًا على المشهور من المذهب.

ويُسْتثنى ممَّا سبق مَنْ حدثُهُ دائمٌ، فإنه لا ينتقض وضوؤه بخروجه؛ كمَنْ به سلس بول، أو ريح، أو غائط، وله حال خاصة في التطهر.

والظَّاهر أن الريحَ لا تنقض إذا خَرَجت من هذا المكان الذي فتح عوضًا عن المخرج، ولو كانت ذات رائحةٍ كريهةٍ.

وقال بعض العلماء: إنها تنقض الوضوء؛ لأن المخرج إذا انسدَّ وانفتح غيره، كان له حكم الفرج في الخارج، لا في المس، لأن مسَّه لا ينقض الوضوء كما سيأتي إن شاء الله.