Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٤٥

فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]، فهنا في الآيةِ لم يجعل واسطةً بين الماء وبين التراب، وإنما إذا عدم الإنسان الماء ينتقل مباشرةً إلى التراب.

وَكَذلك ورَد في الحديث الصحيح: "الصَّعيد الطَّيِّب وضوء المسلم وإنْ لَمْ يجد الماء عشر سنين" (١).

وفي بعض الروايات كالذي ذكر المؤلف: "عشر حجج" (٢)، "فإذا وجد الماء، فليمسه بشرته" (٣).

إذًا، "الصعيد الطيب وَضُوء المسلم"، وفي بعض الروايات "طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين" (٤)، "فإذا وجد الماء فليمسَّه بشرته"، فالحديث انتقل مباشرةً من الماءِ إلى التراب، إذًا فهو البديل عن الماء.

وإذَا كَانَ جماهير العلماء ضَعَّفوا الحديث نقلًا من الكتاب والسُّنَّة كمَا سَبَق، فَإنَّهمْ أردفوا بتضعيفِهِ عقلًا، فَقَالوا: كلُّ شَيْءٍ لا يَجُوز التطهر به حضرًا، لم يجز التطهر به سفرًا، وعلى هذا كيف يجوز الوضوء بنبيذ التمرِ في السفرِ، ولا يجوز في الحضر مع أن هذه طهارة، ولا تختلف الحال بين المسافر وغير المسافر؛ لأن الله ﷾ أباح لنا إذا لم نجد الماء أن نتطهر بالتراب "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (٥)، وفي روايةٍ: