التقَى المؤلفُ ﵀ مع الشافعيَّة في هذا التعليل "لعلَّ في سؤره خاصية".
وهذه الخاصيَّة التي ظهرت لنا وهي هذا اللعاب اللزج الذي يلصق في الإناء، فيحتاج إلى مُزِيلٍ؛ فيكرر الغسل، ثم احتياطًا يُفْرك بالتُّراب.
ولذَلكَ، اختلفَ الفقهاء قبل أن يُدْركوا هذا الأمر الذي ظهر لنا، هل يكفي الصابون (١)؟ أي: هل هذه المزيلات القوية التي تزيل الأوساخ وغيرها لو استخدمت بدل التراب هل تكفي أم لا؟ وذهب الفقهاء في المسألة مذاهب شتى، ولم يَلْتقوا في قول، ولكنهم التَقوا في قول: إنَّ التُّراب هو الذي يُزيله، وجاء الطب ليثبتَ أن في التراب خاصيةً هي التي تزيل هذا اللعاب.