بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لا يمكن أن يكون المقصود هو الإمام: (المزي)، لأنَّ المزيَّ ﵀ كان في القرن الثامن، وقد تُوفِّي سنة سبع مائة واثنين وأربعين، ومن أقرانه شيخ الإسلام ابن تيمية والذهبي، وعلى ذلك فإنَّ ابن رشد قبله؛ لأن ابن رشدٍ قد تُوفي سنة خمسمائة وخمسة وتسعين.
قوله: (وَبِهِ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، مِنْهُمْ مُطَرِّفٌ وَغَيْرُهُ) (١).
وهذا مذكورٌ في، المذهب الحنبلي، وعند الشافعية من يقول بهذا، لكنَّ الأحوط والأسلم لدين الإنسان، كما قال الرسول ﵊: "دع ما يريبك إلى ما لا يربيك" (٢)، فالأمر الذي تشك فيه دعه واطرحه واذهب إلى الأمر الذي تتيقن صحته ولا إشكال ولا غبار فيه، فالذي لا إشكال فيه أن يغسلَ الإنسانُ القدمين ويدخلَهما.
قوله: (وَكُلُّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ الخُفَّ الأَوَّلَ بَعْدَ غَسْلِ الرِّجْلِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ لَبِسَهَا، جَازَ لَهُ المَسْحُ).
لأنه زال الإشكال؛ يعني: لو نَزَعَ الخفَّ الأوَّلَ وعاد ولبسه يكون: لبسهما على طهارة، فزال الإشكال.
قوله: (وَهَلْ مِنْ شَرْطِ المَسْحِ عَلَى الخُفِّ أَلَّا يَكُونَ عَلَى خُفٍّ آخَرَ، عَنْ مَالِكٍ فِيهِ قَوْلَانِ) (٣).