بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهذا يُعترض عليهم، بأنهم لا يرون: مسح العقبين ولا الطرفين، فهناك مواضع لا يمسح فيها في الخفين، بل إنّ الشافعية يرون (١): الواجب أن يُمسحَ على جزء أقل ما يُسمّى بمسح.
ولكن ما هو القدر الذي يُمسح؟ والجواب: هذا محلُّ خلاف بين العلماء.
إذًا الرأي الأول: وجوب المسح على أعلى الخف مع استحباب أسفله، ودليلهم هذا الحديث الضعيف.
ويُضاف إلى ذلك قياس مسح الخفين على الوضوء من حيث التعميم.
والاخرون استدلوا بحديث عليّ ﵁ وقالوا: هو حديث صحيح، وهو نصّ في المُدْعَى فينبغي الوقوف عنده.
ثم يقولون: تلتقي الآراء في أنّ من مسح على بعض الخفّ أجزأه، ولا يَلزم القول بمسح جميعه، فالشافعية يرون (٢): أنّ المسح هو أقلُّ ما يطلق عليه مسح، يعني: لو مسح بعض أعلى الخفّ لكفاه هذا، والحنابلة لا يرون (٣): أن الواجب في ذلك مسح أكثره، والمالكية يرون (٤): تعميم مسح الأعلى، والحنفية (٥) يحدونه بثلاثة أصابع، وسبب ذلك عند الحنفية: