القصرَ أفضلُ من الإتمام (١)، وأنَّ آية القصر وهي قول الله ﷾: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] وقد أشكل ذلك على يعلى بن أمية ﵁ فذهب إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال له: أليس قد أمِنَ الناس؟ يعني: الآية نزلت وقت الخوف، وقد زال الخوف، فقال له عمر بن الخطاب ﵁ وهو الملهم الذي كثيرًا ما ينزل القرآنُ مؤيِّدًا لرأيه قال: عجبتُ مما عجبتَ منه فسألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: "صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" (٢).
إذًا هذه مِنْحَةٌ وعطيةٌ من الله ﷾، فلماذا نرد هذا الفضل ونتوقف فيه.
ومن الملاحظ أننا نجد -بعض الإخوة- ربما يضيِّق فيقول: لماذا آخذ بالرخصة والعزيمة موجودة لديّ؟
نقول له: أنت عندما تأخذ بالرخصة إنما تمتثل أمرًا من