بمعنى أن تحيَّة المسجد تدخل فيها، ومن المعلوم أن الداخل إلى المسجد مُطالَمب بأداء رَكعَتَيْن؛ لقولِهِ ﷺ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكعَتَيْنِ" (١).
فَهَذا الكلامُ يَنْطبق على قياس الأحناف والمالكية الوضوءَ على غُسْل الجَنابة في قَوْلهم بعَدَم وُجُوب الترتيب، لأنَّ هناك فرقًا ظاهرًا بين العبادتين، فلو أن الجُنُبَ صَبَّ الماءَ على رأسه، فسال على بدنه، كان ذلك مُعتَبَرًا، بخلاف المتوضئ أنه لو سال الماء من وجهه على يده لم يُعتَبَر هذا؛ ولهذا قال الشافعية والحنابلة: إن هذا قياسٌ مع الفارق (٢).