Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢٣٩

بمعنى أن تحيَّة المسجد تدخل فيها، ومن المعلوم أن الداخل إلى المسجد مُطالَمب بأداء رَكعَتَيْن؛ لقولِهِ ﷺ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكعَتَيْنِ" (١).

وكَذَلك تَتدَاخلُ تكبيرة الإحرام، فلو دخلتَ في الصلاة، وَكَان الإمامُ قَدْ رَكَعَ، وَفَاتَتْكَ تَكْبيرة الإحْرَام، فنويت بتكبيرتك تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، تداخَلَت وأجزَأَتْكَ.

فَهَذا الكلامُ يَنْطبق على قياس الأحناف والمالكية الوضوءَ على غُسْل الجَنابة في قَوْلهم بعَدَم وُجُوب الترتيب، لأنَّ هناك فرقًا ظاهرًا بين العبادتين، فلو أن الجُنُبَ صَبَّ الماءَ على رأسه، فسال على بدنه، كان ذلك مُعتَبَرًا، بخلاف المتوضئ أنه لو سال الماء من وجهه على يده لم يُعتَبَر هذا؛ ولهذا قال الشافعية والحنابلة: إن هذا قياسٌ مع الفارق (٢).

(وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ المَسْنُونِ وَالمَفْرُوضِ مِنَ الأَفْعَالِ قَالَ: إِنَّ التَّرْتِيبَ