Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ١٨٤

يُسمَّى رأسًا لأنه أعلى شيءٍ فيه، ولأن الرأس عضو مستقل، فينبغي أن يأخذ له ماءٌ جديد يمسح به.

وهناك من قال بأنه لا مانع من مسح الرأس بما تبقى من غسل اليدين، ولكن الصحيح هو رأي الذين قالوا بتجديد الماء، وما نقل من أنه يمسح بما يتبقى من بلل اللحية فهذا أيضًا رأيٌ ضعيف؛ لأن الذي في الأحاديث المعروفة التي وصفت لنا وضوء الرسول ﵊ أنه أخذ بذلك ماءً جديدًا.

• قوله: (وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ المَاجِشُون أَنَّهُ قَالَ: إِذَا نَفَدَ المَاءُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِبَلَلِ لِحْيَتِهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ حَبِيبٍ، وَمَالِكٍ (١)، وَالشَّافِعِيِّ) (٢).

وابن الماجشون من علماء المالكية.

وهذا أيضًا قولٌ ضعيف إذا ما قورن بمذهب جمهور العلماء.

هناك مسألة يثيرها العلماء؛ إذا كان الإنسان في الصلاة فتذكر بعد ذلك أنه لم يمسح رأسه وكان في لحيته بلل، فالصحيح من أقوال العلماء أنه لا يجوز له أن يمسح رأسه بالبلل الذي في لحيته؛ لأن هذا عضوٌ من أعضاء الوضوء فلا يجوز، وبعضهم يقول: يأخذ ما في لحيته من بلل ولغسله؛ لأن هذا أسقط الترتيب، وأسقط الموالاة، وأسقط حق هذا العضو أيضًا