وفي نظري: أنَّ أصلحَ الأقوال وأبينها هو القول الثالث.
وعلى ذلك: إن كانت اللحية خفيفةً، فيجب غسلها؛ لأنها حلت محل البشرة فغطتها، ولم تغط البشرة تغطية تداريب البشرة، فالبشرة أصبحت بائنةً وظاهرةً، والوصول إليها سهلٌ.
أما اللحية الكثيفة التي لا تُرَى من خلالها البشرة، أَوْ لَا تُوصَف البشرة بسببها:
فالأئمة الأربعة متفقون على أن تخليلها مستحبٌّ، وليس بواجبٍ (١).
وهناك رواية تُنْقل عن إسحاق بن راهويه ﵀ أنه لو ترك الإنسان تخليلَ لحيته عامدًا، لا يصحُّ وضوؤه، لكن هذا قول ضعيف (٢).
وَقَدْ وَرَد في تخليل اللِّحية أحاديث، وإن كان المؤلف وغيره قالوا: إن كُلَّ الأحَاديث التي وَرَدتْ في تخليل اللحية ضَعِيفَةٌ (٣)، فَالوَاقعُ خلاف