Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ١٥٣

فكيفَ نُفرِّق بينهما؟

إذا عرفنا ضابط اللحية الخفيفة، تبيَّن لنا ضابط اللحية الكثيفة، وهُنَاك أقوالٌ للعُلَماء في وَصْف اللحية الخفيفة، ولكنَّها كلها تلتقي حول أمرٍ واحدٍ …

فبَعْضُهُم يقول: اللِّحيةُ الخفيفةُ هي ما اصطلح الناس على أنها خفيفةٌ، بناءً على قاعدةٍ معروفةٍ: "العادة مُحَكَّمَة" (١) التي بُنِيَتْ على أثر عبد الله بن مسعودٍ ﵁: "مَا رَاَه المُسْلمونَ حسنًا فهو عندَ الله حَسن، وما رَأَوْه سيئًا فهو عند الله سيِّئٌ" (٢).

فما رآه الناس لحيةً خفيفةً، فهي خفيفةٌ، وما رَأوها غير خفيفةٍ، فهي اللحية الكثيفة.

وبعضهم يقول: اللحية الخفيفة هي التي يصل الماء إلى أعماقها دون مَشقَّةٍ (٣).

وبعضهم يقول: هي التي تصف البشرة، أَيْ: التي تستطيع أن ترى البشرة من خلالها، فهذه اللحية الخفيفة إنما يجب غَسْلها عند كافة العلماء (٤).