تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة الانفطار
سورة الانفطار مكّيّة، وهي ثلاثمائة وتسعة عشر حرفا، وثمانون كلمة، وتسع عشرة آية. قال ﷺ: [من قرأها أعطاه الله من الأجر بعدد كلّ قطرة ماء حسنة، وأصلح له شأنه يوم القيامة] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ (١)؛أي انشقّت وانقضت. والانفطار والانصداع والانشقاق بمعنى واحد.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ (٢)؛أي تساقطت على وجه الأرض،
﴿وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ﴾ (٣)؛أي فتح بعضها في بعض، ورفع الحاجز بين العذب والملح.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ (٤)؛أي محيت فانتثرت وكشفت عن الأموات واستخرج ما فيها من الموتى،
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ؛﴾ من عمل، ﴿وَأَخَّرَتْ﴾ (٥)؛أي عند ذلك تعلم النّفس ما قدّمت وأخّرت، هذا جواب الشّرط، ويقال: ما قدّمت من الطاعة والمعصية، وما أخّرت من الحسنة والسيّئة. ويقال: ما قدّمت وأسلفت من الخطايا، وسوّفت من التوبة. وقيل: ما قدّمت «من» الصدقات وأخّرت من التّركات.
قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (٦)؛الخطاب في هذه الآية للكفّار، والمراد بالإنسان كلدة بن أسيد (٢)،ويقال: الخطاب للكفّار