تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة العلق
سورة العلق مكّيّة، وهي مائتان وثمانون حرفا، واثنتان وتسعون كلمة، وتسع عشرة آية. قال ﷺ: [من قرأها أعطي من الأجر كمن قرأ المفصّل كلّه] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (١)؛قالت عائشة ﵂:
«أوّل ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرّؤيا الصّالحة في النّوم، كان لا يرى رؤيا إلاّ جاءت مثل فلق الصّبح. ثمّ حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتعبّد فيه حتّى جاءه الحقّ وهو في غار حراء.
فجاءه جبريل فقال له: اقرأ، فقال: [ما أنا بقارئ] قال: [فأخذني فغطّني حتّى أخذ منّي الجهد ثمّ أرسلني، فقال لي: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطّني الثّانية كذلك ثمّ أرسلني، فقال لي: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فغطّني الثّالثة ثمّ أرسلني، فقال لي: ﴿[اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ]﴾.
فرجع رسول الله ﷺ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة فقال: [زمّلوني زمّلوني]، فزمّلوه حتّى ذهب عنه الرّوع، فأخبر خديجة بالخبر وقال: [خشيت على نفسي].
فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل وهو ابن عمّها، وكان امرءا تنصّر في الجاهليّة، وكان يكتب من الإنجيل بالعبرانيّة، وكان شيخا كبيرا قد ضعف بصره، فقالت له خديجة: يا ابن عمّ اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة بن نوفل: يا ابن أخي ماذا رأيت؟ فأخبره بما رأى، فقال ورقة: هذا هو النّاموس الّذي نزل على موسى، فيا