Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ن (القلم)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣١٩

سورة ن (القلم)

سورة نون مكّيّة، وهي ألف ومائتان وستّة وخمسون حرفا، وثلاثمائة كلمة، واثنتان وخمسون آية. قال ﷺ: [من قرأها أعطاه الله ثواب الّذين حسنت أخلاقهم] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ﴾ (١)؛قال ابن عبّاس ﵄:

(يعني بقوله (ن) الحوت الذي على الأرض واسمه لوثيا، وذلك أنّه لمّا خلق الله الأرض وفتقها، بعث الله ملكا من تحت العرش فهبط إلى الأرض حتى دخل تحت الأرضين السّبع، فوضعها على عاتقه وإحدى يديه بالمشرق والأخرى بالمغرب، فلم يكن لقدميه قرار، فأهبط الله من الفردوس ثورا له أربعون ألف قرن وأربعون قائمة، وجعل قرار قدم الملك على سنامه، فلم تستقرّ قدماه، فخلق الله قوّة خضراء غلظها مسيرة خمسمائة سنة، فوضعها بين سنام الثور وآذانه فاستقرّت عليها قدماه، وقرون ذلك الثور خارجة من أقطار الأرض ومنخاراه في البحر، فهو يتنفّس كلّ يوم نفسا، فاذا تنفّس مدّ البحر، وإذا ردّ نفسه جزر، فلم يكن لقوائم الثور موضع قرار، فخلق الله صخرة خضراء كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين، فاستقرّت قوائم الثور عليها، وهي الصخرة التي قال لقمان لابنه ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ،﴾ فلم يكن للصّخرة مستقرّ، فخلق الله نونا، وهو الحوت العظيم فجعل الصخرة على ظهره وسائر جسده خال، والحوت على البحر، والبحر على متن الرّيح، والريح على القدرة).