تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة النّازعات
سورة النّازعات مكّيّة، وهي سبعمائة وثلاثة وخمسون حرفا، ومائة وتسع وتسعون كلمة، وستّ وأربعون آية. قال ﷺ: [من قرأها هوّن الله عليه نزع روحه عند موته، ولم يكن حسابه يوم القيامة إلاّ كقدر صلاة مكتوبة] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَالنّازِعاتِ غَرْقاً﴾ (١)؛أقسم الله بالملائكة إعظاما لهم، ولله أن يقسم بغيره، وليس للعباد أن يقسموا إلاّ به. ويجوز أن يكون القسم هاهنا برب الملائكة، كأنّه قال: ورب النازعات. والنّازعات: الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفّار بالشدّة من أجسادهم، من تحت كلّ شعرة، ومن تحت الأظفار وأصول القدمين، ثم يردونها في جسدها حتى إذا كادت تخرج ردّوها في بدنه.
قال مقاتل: «يعني ملك الموت وأعوانه».قال سعيد بن جبير: «ينزعون أرواحهم فيفرّقونها ثمّ يقذفون بها في النّار» (٢).وقال السديّ: «هي النّفس الّتي تغرق في الصّدور» (٣).وقيل: يرى الكافر نفسه وقت النّزع كأنّها تغرق. وقيل: معناه:
تنزع الملائكة أرواح الكفار عن أجسادهم كما يغرق النّازع في القوس فيبلغ بها غاية المدّ، والمغرق اسم مصدر أقيم مقام الإغراق.
قوله تعالى: ﴿وَالنّاشِطاتِ نَشْطاً﴾ (٢)؛هم الملائكة ينشطون روح الكافر من قدميه إلى حلقه نشطا كما ينشط الصوف من سفود الحديد. قيل: إنّهم