Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥٢١

سورة ألم نشرح

سورة ألم نشرح مكّيّة، وهي مائة وثلاثة أحرف، وتسع وعشرون كلمة، وثمان آيات. قال ﷺ: [من قرأها فكأنّما جاءني وأنا مغتمّ ففرّج عنّي] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (١)؛وذلك أنّ النبي ﷺ شقّ بطنه من عند صدره إلى أسفل بطنه فاستخرج منه قلبه فغسل في طشت من ذهب بماء زمزم، ثم ملئ إيمانا وحكمة وأعيد مكانه، قال: وهذا معنى شرح الصّدر. ويقال: إنّ شرح الصّدر، وترحيبه وتليينه؛ لاحتمال الأذى والصبر على المكاره، والطمأنينة بالإيمان وشرائعه. وقيل: معناه: ألم نليّن لك قلبك ونوسّعه بالإيمان والنبوّة والعلم والحكمة.

قوله تعالى: ﴿وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ (٢)؛أي حططنا عنك ذنبك، كما قال تعالى في آية أخرى ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ﴾ (٢)

وقوله تعالى: ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ (٣)؛أي أثقل ظهرك،

﴿وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٤) أي شرّفناك وعظّمنا قدرك بما أوجبناه على خلقنا من التصديق بنبوّتك. وقيل: معناه: قرنّا ذكرك بذكرنا، فلا يذكر الله إلاّ وتذكر معه في كلمة الشّهادة والأذان والخطبة وغير ذلك.

قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ (٦)؛ معناه إنّ مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد «هؤلاء» المشركين رجاء أن يظفرك الله عليهم حتى ينقادوا للحقّ طوعا وكرها (٣)، ﴿(إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)﴾ لتأكيد الوعد وتعظيم