تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة الإخلاص
سورة الإخلاص مكّيّة، وهي سبعة وأربعون حرفا، وخمس عشرة كلمة، وأربع آيات. قال ﷺ: [من قرأ سورة الإخلاص فكأنّما قرأ ثلث القرآن، ويعطى من الحسنات بعدد من آمن بالله، وبعدد من أشرك به] (١).
وعن ابن عبّاس: أنّ رسول الله ﷺ بعث سريّة إلى الغزو، وأمّر عليهم رجلا يقال له كلثوم، وكان إذا صلّى بهم قرأ الفاتحة وسورة، ثمّ سورة الإخلاص، فلمّا رجعوا إلى رسول الله ﷺ أخبروه بذلك، فقال له: [ما حملك على ما فعلت؟] فقال: يا رسول الله إنّي أحبّ هذه السّورة، فقال له: [حبّك إيّاها يدخلك الجنّة] (٢).
وعن أنس ﵁ قال: غزا رسول الله ﷺ غزوة تبوك، فلمّا أن قدمها طلعت الشّمس بأحسن طلوع بضياء وشعاع ونور لم تكن طلعت بمثله فيما مضى، فتعجّب النّبيّ ﷺ من ذلك، فأتاه جبريل بالوحي، فسأله عن ذلك فقال: إنّه مات اليوم معاوية اللّيثيّ بالمدينة، وإنّ الله تعالى بعث سبعين ألف ملك يصلّون عليه، قال: [فبم ذلك؟] قال: بكثرة تلاوة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ قائما وقاعدا وفي ممشاه، فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلّي عليه؟ قال: [نعم] فصلّى عليه ثمّ رجع، ثمّ قال ﷺ: [استكثروا منها؛ فإنّها نسبة الله ﷿، من قرأها خمسين مرّة رفع الله له بها خمسين ألف درجة، وحطّ عنه خمسين ألف سيّئة، وكتب له خمسين ألف