Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة تبت (المسد)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥٧٨

والشتم، كقوله تعالى ﴿مَلْعُونِينَ﴾ (١) والمعنى: أعني حمّالة الحطب، وفي قراءة عبد الله «(ومريّته حمّالة الحطب)» (٢)،وقراءة أبي قلابة (٣) «(وامرأته حاملة الحطب)» على وزن فاعلة.

قوله تعالى: ﴿فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ (٥)؛أي في عنقها حبل في الآخرة له ثقل الحديد، وحرارة النار، وخشونة اللّيف، وقال ابن عبّاس: «معناه: في عنقها سلسلة ذرعها سبعون ذراعا من حديد، لو وضعت منها حلقة على جبل لذاب، كما يذوب الرّصاص، تدخل في فيها، وتخرج من دبرها، ويلوى سائر باقيها في عنقها، وذلك لأنّها كانت لها قلادة فاخرة وكانت تقول: لأنفقنّها في عداوة محمّد ﷺ» (٤).

ويقال: إنّها اختنقت في الدّنيا بحبل من ليف خنقها الله به فأهلكها، ويجعل في الآخرة في عنقها جبل من نار تساق به إلى النار.

والمسد في اللغة: الفتل، والممسود: المفتول. وقيل: المسد: الحديدة التي تدور عليها البكرة تجعل في عنقها سلسلة، وتجعل السلسلة في تلك الحديدة، فهي تجتذب بها في النار وتختلف بها في النار، كما تختلف بالدّلو في البئر على البكرة، يشهرها الله بهذه العلامة في جهنّم، ترفع مرّة، وتخفض أخرى مع سائر أنواع العقوبات.

آخر تفسير سورة (المسد) والحمد لله رب العالمين