Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة سبأ

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٢٤

سورة سبأ

سورة سبأ مكّيّة، وهي ألف وخمسمائة واثنى عشر حرفا، وثمانمائة وثلاثون كلمة، وخمس وخمسون آية.

قال ﷺ: [من قرأ سورة سبأ لم يبق نبيّ ولا رسول إلاّ كان يوم القيامة له رفيقا ومصافحا] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ؛﴾ الحمد: الوصف بالجميل على جهة التّعظيم، وقوله تعالى: ﴿(لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ)﴾ المعنى: له ما في السموات والأرض ملكا وخلقا، ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ؛﴾ أي يحمده أهل الآخرة على دوام نعمه عليهم كما يحمده أهل الدّنيا، ولكنّ الحمد في الدّنيا تعبّد، وفي الآخرة شكر على سبيل السّرور؛ لأنه لا يكلّف في الآخرة، يقول أهل الآخرة: الحمد لله الّذي صدقنا وعده، والحمد لله الّذي هدانا لهذا، والحمد لله الّذي أذهب عنّا الحزن والنّقم في الدّارين كلّها منه. قوله: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (١)؛أي الحكيم في أفعاله، الخبير بأحوال عباده.

وقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها؛﴾ أي ما يدخل في الأرض ويغيب فيها من المطر والحيوانات من الميتة، ويعلم ما يخرج منها من أنواع النّبات والزّروع وغير ذلك مما لا يعلمه إلاّ هو، ويعلم ﴿وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ؛﴾ من الأمطار التي هي سبب أرزاق العباد، ويعلم ﴿وَما يَعْرُجُ؛﴾