تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
Printed page ٦/ ٤٧٥
سورة الطّارق
سورة الطّارق مكّيّة، وهي مائتان وتسعة وثلاثون حرفا، وإحدى وستّون كلمة، وسبع عشرة آية. قال ﷺ: [من قرأها أعطاه الله من الأجر بعدد كلّ نجم في السّماء عشر حسنات] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَالسَّماءِ وَالطّارِقِ﴾ (١)؛أوّل السّورة قسم، وجوابه ﴿(إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ)﴾.والطارق كلّ ما يأتي ليلا، يعني بذلك النّجم يظهر ليلا ويخفى نهارا، وكلّما جاء ليلا فهو طارق، ومنه حديث جابر: [نهى رسول الله ﷺ أن يطرق المسافر أهله ليلا، وقال: حتّى تستحدّ المعيبة وتمتشط الشّعثة] (٢).وقالت هند (٣):
نحن بنات طارق ... نمشى على النّمارق
تريد: إنّ النّجم (٤) أتانا يوم أحد في شرفه وعلوّه. وقال ابن الرّومي:
يا راقد اللّيل مسرورا بأوّله ... إنّ الحوادث قد يطرقن أسحارا