سورة البلد مكّيّة، وهي ثلاثمائة وعشرون حرفا، واثنتان وثمانون كلمة، وعشرون آية. قال رسول الله ﷺ: [من قرأها أعطاه الله الأمن من غضبه يوم القيامة] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ (١)؛يعني مكّة، أقسم الله بها إعظاما لها، وحرف (لا) زائدة.
قوله تعالى: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ (٢)؛أي وأنت-يا محمّد-حلّ بمكّة، يعني: وأنت مقيم فيها، وقيل: أنت حلال فيها، تصنع ما تريد من القتل والأسر، يعني: وأنت حلال لك أن تتصرّف فيها، وذلك أنّ الله تعالى أحلّ لنبيّه ﵇ مكّة يوم الفتح حتى قاتل، وقتل ابن خطل (٢) وهو متعلّق بأستار الكعبة، ومقيس بن صبابة (٣) وغيرهما (٤).