Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الضحى

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥١٥

سورة الضّحى

سورة الضّحى مكّيّة، وهي مائة واثنان وتسعون حرفا، وأربعون كلمة، وإحدى عشرة آية. قال رسول الله ﷺ: [من قرأها كان فيمن يرضاه الله لمحمّد أن يشفع، ويكتب له بعدد كلّ يتيم وسائل عشر حسنات] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿وَالضُّحى (١) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (٢) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ (٣) قال ابن عبّاس وقتادة: «لمّا سألت اليهود رسول الله ﷺ عن الرّوح، وعن ذي القرنين، وأصحاب الكهف، قال لهم: [سأخبركم غدا] ولم يقل: إن شاء الله، فاحتبس الوحي عنه وأبطأ عنه جبريل خمس عشرة ليلة لتركه الاستثناء، فقال المشركون والمنافقون: إنّ محمّدا ودّعه ربّه وقلاه فأنزل الله هذه السّورة تكذيبا لهم، وأقسم ببياض النّهار وسواد اللّيل أنّه سبحانه لم يودّعه ولم يقله».

وفيه إضمار تقديره: ورب الضّحى وهو النهار كلّه، وقال بعضهم: ساعة ارتفاع الشّمس على ما هو المعهود من الكلام. وقوله تعالى ﴿(وَاللَّيْلِ إِذا سَجى)﴾ أي إذا أظلم، واشتدّ ظلامه حتى يستر الأشياء كلّها بالظلام، ومنه قولهم: فلان يسجى بثوبه؛ أي مغطّى، ومنه قولهم: سجى قبر المرأة. وقيل: معناه: إذا سكنت الأشياء فيه، ومن ذلك: بحر ساج؛ أي ساكن، ويقال: بلد ساجية إذا كان أهلها في سكون، وكذلك طريق ساج؛ أي آمن، قال الشاعر:

أنا ابن عمّ اللّيل وابن خاله ... إذا سجى دخلت في سرباله