تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة الذّاريات
سورة الذاريات مكّيّة، وهي ألف ومائتان وسبعة وثمانون حرفا، وثلاثمائة وستّون كلمة، وستّون آية.
قال ﷺ: [من قرأ الذاريات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ ريح هبّت وجرت في الدّنيا] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَالذّارِياتِ ذَرْواً﴾ (١)؛يعني الرّياح تذروا التراب، وتهشم النبات؛ أي تفرّقه، وهي مخفوضة على القسم.
قوله تعالى: ﴿فَالْحامِلاتِ وِقْراً﴾ (٢)؛ يعني السّحاب تحمل ثقلا من ماء المطر، فتصير كالموقدة، والوقر بكسر الواو الحمل، والوقر بفتح الواو الثّقل في الأذن.
قوله تعالى: ﴿فَالْجارِياتِ يُسْراً﴾ (٣)؛يعني السّفن تجري في الماء جريا سهلا مع عظمها.
قوله تعالى: ﴿فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً﴾ (٤)؛يعني الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به من الأرزاق وغيرها.
أقسم الله بهذه الأشياء لما فيها من الدّلالة على صنعته وقدرته. قوله تعالى:
﴿إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ (٥)؛يعني إنّ الذي توعدون من الثّواب والعقاب لصادق،
﴿وَإِنَّ الدِّينَ؛﴾ أي الجزاء، ﴿لَواقِعٌ﴾ (٦)؛كائن يوم القيامة.