Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٥٣

سورة نوح

سورة نوح ﵇ مكّيّة، وهي سبعمائة وسبعة وعشرون حرفا، ومائتان وأربع وعشرون كلمة، وثمان وعشرون آية. قال ﷺ: [من قرأها كان من المؤمنين الّذين تدركهم دعوة نوح ﵇] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿إِنّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ؛﴾ أي خوّفهم من السّخط والعذاب إن لم يؤمنوا بالله، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (١)؛وهو الغرق بالطّوفان، فأتاهم؛

﴿قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (٢)؛أي رسول مخوّف بلغة تعرفونها.

قوله تعالى: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ؛﴾ أي أرسلت إليكم لتعبدوا الله وتوحّدوه وتأتمروا بجميع ما آمركم به، وتتّقوا سخطه وعذابه، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ (٣) فيما أبيّنه لكم عن الله تعالى،

﴿يَغْفِرْ لَكُمْ؛﴾ جواب الأمر؛ أي افعلوا ما أمرتكم به يغفر لكم، ﴿مِنْ ذُنُوبِكُمْ؛﴾ ويزيل عقابه عنكم.

ودخول (من) في الآية لتخصيص الذّنوب من سائر الأشياء، لا لتبعيض الذّنوب كما في قوله تعالى ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ﴾ (٢).ويقال: معناه: نغفر لكم من الذّنوب ما لا تبعة لأحد فيه ولا مظلمة.

قوله تعالى: ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى؛﴾ أي يؤخّركم بلا عذاب إلى منتهى آجالكم، فلا يصيبكم غرق ولا شيء من عذاب الاستئصال إن آمنتم. قوله