تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة المزّمّل
سورة المزّمّل مكّيّة إلى قوله ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى .. ﴾. إلى آخر السّورة، فإنّ ذلك نزل بالمدينة، وعدد حروف هذه السّورة ثمانمائة وثمانية وثلاثون حرفا، ومائتان وخمس وثمانون كلمة، وسبع وعشرون آية. قال ﷺ: [من قرأها رفع العسر عنه في الدّنيا والآخرة] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (١)؛الخطاب للنبيّ ﷺ نودي في حال كونه متلففا بثيابه في بعض اللّيل، وأمر بالقيام بالصّلاة وهجران النوم، والمعنى: يا أيّها المتلفّف بثيابه، يقال: تزمّل وتدثّر بثوبه إذا تغطّى به، وزمّل غيره إذا غطّاه.
قال أبو عبيد الله الجدلي (٢): (سألت عائشة ﵂ عن قول الله تعالى ﴿(يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ)﴾ ما كان تزمّله؟ قالت: في مرط كان طوله أربعة عشر ذراعا، نصفه عليّ وأنا نائمة، ونصفه على رسول الله ﷺ وهو يصلّي. فسألتها ممّ كان؟ قالت:
والله ما كان خزّا ولا قزّا ولا (٣) صوفا، كان سداه (٤) شعرا ولحمته وبرا) (٥).قال السديّ: (معناه: يا أيّها النّائم قم فصلّ).قالت الحكماء: إنّما خوطب بالمزّمل والمدّثر