Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١١٣

سورة الرّوم

سورة الرّوم مكّيّة، وهي ثلاثة آلاف وخمسمائة وأربعة وثلاثون حرفا، وثمانمائة وتسع عشرة كلمة، وستّون آية.

قال رسول الله ﷺ: [من قرأ سورة الرّوم كان له من الأجر عشر حسنات، بعدد كلّ ملك يسبح لله بين السّماء والأرض] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ (٣)؛أي غلبت فارس الروم، ففرح بذلك كفار مكّة وقالوا:

الذين ليس لهم كتاب غلبوا الذين لهم كتاب، وافتخروا بذلك على المسلمين وقالوا لهم: نحن أيضا نغلبكم كما غلبت فارس الروم.

وقصّة ذلك: أن كسرى ملك فارس أرسل شهريار إلى الرّوم، فسار إليهم بأهل فارس ليغزوهم، فظهر على الروم فقتلهم وخرّب مدائنهم، وكان قيصر ملك الروم قد بعث بجيش لمّا سمع بقدوم شهريار، فالتقيا بأذرعات وبصرى وهي أدنى الشّام إلى أرض العرب والعجم، فغلبت فارس الروم حتى انتزعوا بيت المقدس من الروم، وكان ذلك موضع عبادتهم.

فبلغ ذلك النبيّ ﷺ وأصحابه بمكّة فشقّ ذلك عليهم، وكان ﷺ يكره أن يظهر الأميّون من المجوس على أهل الكتاب من الرّوم، وفرح بذلك كفار مكّة وشمتوا، فلقوا أصحاب النبيّ ﷺ وقالوا: إنّكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب، وقد ظهر