Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة عبس

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٤٣٩

سورة عبس

سورة عبس مكّيّة، وهي خمسمائة وثلاثون حرفا، ومائة وثلاثون كلمة، واثنتان وأربعون آية. قال ﷺ: [من قرأها جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿عَبَسَ وَتَوَلّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى﴾ (٢)؛وذلك: أنّ رسول الله ﷺ كان عنده عمّه العبّاس، وأبو جهل، وعتبة بن ربيعة، وأميّة بن خلف وغيرهم من أشراف قريش، وقد أقبل إليهم يدعوهم إلى الإيمان، ويقرأ عليهم القرآن رجاء أن يؤمنوا فيؤمن بإيمانهم بشر كثير.

فجاء عبد الله بن أمّ مكتوم وهو الأعمى المذكور، فجعل يسأل النّبيّ ﷺ عن آيات أنزلت، ويقول: أقرئني يا رسول الله، وعلّمني ممّا علّمك الله، وهو لا يعلم شغل قلب النّبيّ ﷺ ولا يدري أنّه مشغول بالإقبال على غيره، فأعرض رسول الله ﷺ وقطب وجهه وعبس، وأقبل على القوم الّذين يكلّمهم. فأنزل الله تعالى هذه الآيات (٢).

والمعنى: عبس محمّد، وأعرض بوجهه لأن جاءه الأعمى، و (أن) في موضع نصب؛ لأنه مفعول له. والتّولّي عن الشيء: هو الإعراض عنه، فإنه صرف وجهه عن أن يليه.