Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الزمر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٦١

سورة الزّمر

سورة الزّمر مكّيّة إلاّ قوله (١): ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ .. ﴾. الآية، وهي أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية أحرف، وألف واثنان وتسعون كلمة، وخمس وسبعون آية. قال رسول الله ﷺ: [من قرأ سورة الزّمر لم يقطع الله رجاءه، وأعطاه ثواب الخائفين] (٢).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (١)؛معناه: هذا تنزيل من الله العزيز بالنّقمة لمن لا يؤمن، الحكيم في أمره وقضائه. ويجوز أن يكون ﴿(تَنْزِيلُ)﴾ مبتدأ وخبره ﴿(مِنَ اللهِ)﴾ كما يقال: نعم الدّنيا والدين من الله تعالى.

قوله تعالى: ﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ؛﴾ أي أنزلنا إليك هذا القرآن بالحقّ ولم ينزله باطلا، وقوله تعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ﴾ (٢)؛أي اعبد الله وحده لا كما يعبده عبدة الأوثان.

وقوله: ﴿أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ؛﴾ أي إنّ العبادة الخالصة لله، وفي هذا بيان أنّ غير الخالص لا يكون لله، والإخلاص أن يقصد العبد بنيّته وعمله خالقه لا يجعل ذلك تعرّضا للدّنيا.