تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة والمرسلات
سورة والمرسلات مكّيّة، وهي ثمانمائة وستّة عشر حرفا، ومائة وإحدى وثمانون كلمة، وخمسون آية. قال ﷺ: [من قرأ والمرسلات، كتب أنّه ليس من المشركين] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً﴾ (١)؛يعني الرياح أرسلت متتابعة كعرف الفرس؛ أي ورب المرسلات عرفا، وقال مقاتل: «معناه: والملائكة الّتي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه» (٢).
وقوله تعالى: ﴿فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً﴾ (٢)؛يعني الريح الشديدة الهبوب، فإذا وقعت الريح الشديدة في البحر صارت قاصفة.
قوله تعالى: ﴿وَالنّاشِراتِ نَشْراً﴾ (٣)؛يعني الرياح التي تنشر السّحاب للمطر نشرا، وهي الليّنة التي يرسلها الله نشرا بين يدي رحمته، وقيل: العاصفات الملائكة تعصف بأرواح الناس؛ أي تذهب بها، وقيل: الناشرات الملائكة أيضا؛ لأنّها تنشر الصحائف بأمر الله.
قوله تعالى: ﴿فَالْفارِقاتِ فَرْقاً﴾ (٤)؛يعني الملائكة تنزل بالوحي للفرق بين الحلال والحرام، والحقّ والباطل.
قوله تعالى: ﴿فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً﴾ (٥)؛ يعني الملائكة تلقى كتب الله إلى أنبيائه.
قوله تعالى: ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ (٦)؛