Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الجاثية

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٩٧

سورة الجاثية

سورة الجاثية مكّيّة، وهي ألفان ومائة وواحد وسبعون حرفا، وأربعمائة وثمان وثمانون كلمة، وسبع وثلاثون آية (١).قال ﷺ: [من قرأها ستر الله عورته، وسكّن روعته عند الحساب] (٢).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (٢)؛ ﴿(حم)﴾ مبتدأ وخبره ﴿(تَنْزِيلُ)﴾،و

قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) أي لدلالات على الحقّ تدلّ بخلقها على أنّ لها خالقا قديما لا أوّل له، ويدلّ تعظيمها وبقاؤها من غير علاقة فوقها ولا عماد تحتها على قادر لا يعجزه شيء. وقوله تعالى ﴿(لَآياتٍ)﴾ في موضع نصب؛ لأنه اسم ﴿(إِنَّ)﴾،كما يقال: إنّ في الدار لزيدا.

قوله تعالى: ﴿وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ؛﴾ أي وفي خلقكم حالا بعد حال من نطفة إلى أن يصير إنسانا ثم يصير فيه العقل ثم الحواسّ، وما يبثّ من دابّة على وجه الأرض على اختلاف أجناس الدواب ومنافعها وصورها، وما يقصر من منافعها في ذلك دلالات واضحة على وحدانيّة الله تعالى، ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٤)؛يطلبون علم اليقين، ويوقنون أنّه لا إله غيره.

وقرأ حمزة «(آيات)» ﴿(وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ)﴾ بالكسر على أنّهما منصوبان نسقا على قوله تعالى ﴿(إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)﴾ على معنى وإنّ في خلقكم آيات، ومن رفع