Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الرعد

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٥

سورة الرّعد

سورة الرّعد مكّيّة عند ابن عبّاس إلاّ آيتين ﴿وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ إلى آخرها، وقال قتادة: (هي كلّها مدنيّة).وعدد حروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وستّة أحرف، وكلماتها ثمانمائة وخمس وخمسون كلمة، وآياتها ثلاث وأربعون آية. قال رسول الله ﷺ: [ومن قرأ سورة الرّعد أعطي من الأجر عشر حسنات بوزن كلّ سحاب مضى، وكلّ سحاب يكون إلى يوم القيامة، وكان يوم القيامة من الموقنين بعهد الله ﷿] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ؛﴾ قال ابن عبّاس: (معنى المر: أنا الله أعلم وأرى).وقوله تعالى: ﴿(تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ)﴾ أي هذه آيات القرآن، وقوله تعالى: ﴿(وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ)﴾ هو القرآن أيضا، وقال قتادة: (المراد بقوله ﴿(تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ)﴾ الآيات الّتي أنزلت قبل القرآن من التّوراة والإنجيل وسائر الكتب، والمراد ب ﴿(الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ)﴾ القرآن) (٢)، ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (١).

قوله تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها؛﴾ أي هو الذي رفع السّماوات، وأقامها واقفة على غير عمد ترونها أنتم كذلك بلا عمد، هكذا قال أكثر المفسّرين، وعن ابن عباس في رواية (بعمد لا ترونها، كأنّه قال: بغير عمد