Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الدهر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٩٩

سورة الدّهر

سورة الدّهر مكّيّة، إلاّ قوله ﴿(وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ ... )﴾ إلى آخر السّورة، فإنّها نزلت في المدينة، وهي ألف وأربعمائة وخمسون حرفا، ومائتان وأربعون كلمة، وإحدى وثلاثون آية، قال ﷺ: [من قرأها كان جزاؤه على الله جنّة وحريرا] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ؛﴾ أي قد أتى على آدم أربعون سنة التي مرّت به وهو بصورة الإنسان قبل أن ينفخ فيه الروح، ﴿لَمْ يَكُنْ؛﴾ يذكر اسمه، ولا يدري ما يراد به، كان ﴿شَيْئاً؛﴾ ولم يكن، ﴿مَذْكُوراً﴾ (١)؛ لأنه كان ترابا وطينا إلى أن نفخ فيه الروح. ومعنى الآية: قد أتى على آدم أربعون سنة ملقى بين مكّة والطائف قبل أن ينفخ فيه الروح لم يكن شيئا مذكورا، لا يذكر ولا يعرف (٢) ولا يدري ما اسمه ولا ما يراد به.

يروي: «أنّ عمر ﵁ سمع رجلا يقرأ ﴿(هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً)﴾ فقال عمر: ليتها تمّت» (٣) أي ليته بقي على ما كان لا يلد.

وقرأ رجل عند ابن مسعود ﴿(لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً)﴾ فقال: «ليت ذلك لم يكن» (٤).

ولفظ (هل) بمعنى (قد)؛لأنه لا يجوز على الله أن يستفهم؛ لأنه لم يزل عالما بالأشياء كلّها، ولا يزال عالما.