تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة الفرقان
سورة الفرقان مكّيّة، وهي ثلاث آلاف وسبعمائة وثلاثة وثلاثون حرفا، وألف وثلاثمائة واثنتان وتسعون كلمة، وسبعة وسبعون آية. قال ﷺ: [من قرأ سورة الفرقان دخل الجنّة بغير حساب] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿تَبارَكَ؛﴾ أي عظمت وكثرت بركات الله. والبركة: هي الخير الكثير. وقيل: معناه: تبارك: أي تعالى، قوله: ﴿الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ؛﴾ أي الذي نزّل جبريل بالفرقان، ﴿عَلى عَبْدِهِ،﴾ محمّد ﷺ؛ ﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً﴾ (١)؛أي معلما بموضع المخافة. والفرقان: البيان الذي يفرّق به بين الحقّ والباطل، ويزجر عن القبائح، ويدعو إلى المحاسن، ويعني بالعالمين: الجنّ والإنس.
قوله تعالى: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛﴾ أي لله خزائن السّماوات والأرض والقدرة على أهلها، ﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً؛﴾ كما قال اليهود والنصارى والمشركون، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ؛﴾ فيعاونه على ملكه، ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ (٢)؛أي قدّر طوله وعرضه ولونه ورزقه وأجله.
قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ؛﴾ فمعناه: واتخذ كفار مكّة من دون الله آلهة يعبدونها؛ هي الأصنام لا يقدرون أن يخلقوا شيئا وهم يخلقون، ما من شيء يكون منها من ذهب أو فضّة أو صفر