تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة الدّخّان
سورة الدّخّان مكّيّة كلّها، وهي ألف وأربعمائة وواحد وثلاثون حرفا، وثلاثمائة وستّ وأربعون كلمة، وتسع وخمسون آية. قال ﷺ: [من قرأها في ليلة الجمعة غفر له] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ﴾ (٢)؛أوّل السورة قسم، وجوابه:
﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ؛﴾ وقيل: جوابه: ﴿(إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ)﴾ لأنه ليس من عادة العرب أن يقسموا بنفس الشيء الذي يخبرون عنه، فعلى هذا يكون قوله: ﴿(إِنّا أَنْزَلْناهُ)﴾ معترضا بين القسم والجواب، ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ (٣)،والليلة المباركة:
هي ليلة القدر،
﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (٤)،أنزل الله فيها القرآن إلى السّفرة في السّماء الدّنيا، فوضعوه في بيت العزّة، ثم كان جبريل ينزل به على النبيّ ﷺ شيئا بعد شيء على مقدار الحاجة، هكذا روي عن ابن عبّاس، وقد قدمنا ذلك في قوله تعالى ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (٢).