Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الزخرف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٨٤

قوله تعالى: ﴿وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٨٨)؛من قرأ بنصب اللام؛ فمعناه: يعلم قيام الساعة، ويعلم «(قيله)» محمد يا ربّ؛ لأن معنى ﴿(وَعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ)﴾ ويعلم قيام الساعة. وقيل: انتصب عطفا على قوله ﴿(سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ)﴾ كأنه قال: أم يحسبون أنا لا نسمع سرّهم ونجواهم، ﴿(وَقِيلِهِ)﴾ يا ربّ في شكوى منهم إلى ربه. قال المبرّد: (العطف على المنصوب حسن وإن تباعد المعطوف على المعطوف عليه).

ومن قرأ ﴿(وَقِيلِهِ)﴾ بكسر اللام فهو على معنى: وعنده علم الساعة وعلم قيله.

والقيل مصدر كالقول، يقال: قلت قولا وقيلا وقالا. ولو قرئ «(وقيله)» بالرفع على معنى: وقيل محمّد ﷺ، هذا كان جائزا في الكلام (١).

قوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ؛﴾ أي أعرض عنهم إلى أن تؤمر فيهم بشيء، ﴿وَقُلْ سَلامٌ،﴾ قال عطاء: (يريد مداراة حتّى ينزل حكمي)،ومعناه: المتاركة؛ أي سلام هجران وترك لا سلام تحيّة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (٨٩)؛عاقبة كفرهم، وماذا ينزل بهم فيندمون حين لا ينفعهم الندم.

ومن قرأ «(تعلمون)» فعلى الأمر للنبيّ ﷺ بأن يخاطبهم بهذا، قال مقاتل: (نسخ السّيف الإعراض والسّلام) (٢).

آخر تفسير سورة (الزخرف) والحمد لله رب العالمين.