تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة الحديد
سورة الحديد مدنيّة، وهي ألفان وأربعمائة وستّة وسبعون حرفا، وخمسمائة وأربع وأربعون كلمة، وتسع وعشرون آية.
قال رسول الله ﷺ: [من قرأ سورة الحديد كتب من الّذين آمنوا بالله ورسوله] (١).
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛﴾ أي خضع وصلّى لله ما في السّماوات من الملائكة من الخلق، ونزّهوه عن السّوء والأنداد، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ؛﴾ في ملكه وسلطانه، ﴿الْحَكِيمُ﴾ (١)؛في أمره وقضائه.
قوله تعالى: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛﴾ أي له خزائن السّماوات والأرض من المطر والنبات وغير ذلك، ﴿يُحْيِي؛﴾ للبعث، ﴿وَيُمِيتُ؛﴾ عند انقضاء الآجال، ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ؛﴾ من الإحياء والإماتة، ﴿قَدِيرٌ﴾ (٢) أي قادر.
قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ؛﴾ أي هو الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، لم يزل قديما قبل كلّ شيء، وهو الدائم بعد فناء كلّ شيء، وهو الظاهر الغالب على كلّ شيء، والظاهر هو القاهر، ومنه قوله ﴿فَأَصْبَحُوا﴾