Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المدثر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٧٩

سورة المدّثّر

سورة المدّثّر مكّيّة، وهي ألف وعشرة أحرف، ومائتان وخمس وخمسون كلمة، وستّ وخمسون آية. قال ﷺ: [من قرأها أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق بمحمّد وكذب به] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (٢)؛قال مقاتل: «ذلك أنّ النّبيّ ﷺ كان يسير إلى جبل حراء، إذ سمع مناديا ينادي من فوق رأسه يقول: يا محمّد، فنظر من خلفه يمينا وشمالا فلم ير شيئا، فمضى على وجهه، ثمّ نودي الثّانية، فنظر كذلك فلم ير شيئا ففزع، فمضى على وجهه، فنودي الثّالثة فنظر إلى خلفه يمينا وشمالا، ثمّ نظر إلى السّماء فنظر مثل السّرير بين السّماء والأرض عليه جبريل مثل النّور المتوقّد يتلألأ، ففزع فوقع مغشيّا عليه، ثمّ أفاق فقام يمشي ورجلاه تصطكّان.

فرجع حتّى دخل على خديجة، فصبّ عليه ماء باردا، فقال: [دثّروني دثّروني] فدثّروه بقطيفة حتّى استدفأ (٢)؛فلمّا أفاق، قال: [لقد أشفقت على نفسي] فقالت خديجة: أبشر فلا يخزيك الله أبدا؛ إنّك لتصدق الحديث، وتصل الرّحم، وتحمل الكلّ، وتقوّي الضّعيف، وتعين على نوائب الحقّ.

فأتاه جبريل ﵇ وهو مدّثّر بثيابه على فراشه ليلا، فقال: يا أيّها المدّثّر بثيابه مضطجعا على فراشه قم فأنذر كفّار مكّة العذاب أن يوحّدوا ربّك، وادعهم