Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥٤٢

سورة العاديات

سورة العاديات مكّيّة، وقيل: مدنيّة، وهي مائة وثلاثة وستّون حرفا، وأربعون كلمة، وإحدى عشرة آية. قال ﷺ: [من قرأها أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من بات بالمزدلفة وشهد جمعا] (١)،والله الموفّق.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحاً﴾ (١)؛أقسم الله تعالى بالخيول العاديات في سبيله إكراما للغزاة، ولله أن يقسم بما شاء من خلقه، وليس لنا أن نقسم إلاّ به. والضّبح حمحمة الخيل، وما يسمع من أصوات أنفاسها إذا عدت (٢).

وعن عليّ ﵁: «أنّ المراد بالعاديات الذاهبة إلى العدوّ، يوم بدر قال: ولم يكن معدّا يومئذ إلاّ فرس واحد ركبها المقداد» (٣).وانتصب قوله (ضبحا) على المصدر تقديره: والعاديات تضبح ضبحا.

قوله تعالى: ﴿فَالْمُورِياتِ قَدْحاً﴾ (٢)؛أي فالمظهرات بسنابكها النار بوطئها بنعالها للحجارة، وبضربها الحصى بعضها ببعض كنار القادح، والقدح والإيراء بمعنى واحد، وتقديره: فالقادحات قدحا.