Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الفجر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٤٩١

سورة الفجر

سورة الفجر مكّيّة، وهي خمسمائة وتسعة وتسعون حرفا، ومائة وتسع وثلاثون كلمة، وثلاثون آية. قال ﷺ: [من قرأها كانت له نورا يوم القيامة، ومن قرأها في اللّيالي العشر غفر الله له] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ (٢)؛أقسم الله برب الفجر، والفجر: هو الصّبح الذي يطلع في آخر الليل، وهو دلالة على نعم الله تعالى وعلى توحيده، وفي ذكره حثّ على الشّكر، وترغيب في إقامة صلاة الفجر. وقوله تعالى:

﴿(وَلَيالٍ عَشْرٍ)﴾ هنّ عشر ذي الحجّة، شرّفها الله تعالى، لتسارع الناس فيها إلى الخيرات والطاعات. وعن ابن عبّاس: «يعني العشر الأواخر من شهر رمضان» (٢).وقيل:

العشر الأوّل من المحرّم.

قوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ (٣)؛الشّفع: هو يوم النّحر، يشفع بما قبله من الأيام من الشّهر. والوتر: يوم عرفة أوتر بما قبله من أيّام الشهر. وعن الحسن وقتادة: «أنّ هذا قسم بالخلق كلّهم، فإنّهم شفع ووتر».وقال مقاتل: «الشّفع آدم وحوّاء، والوتر هو الله تعالى» (٣).وقال مجاهد ومسروق: «هو الخلق كلّه» (٤)،قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾ (٥) الكفر والإيمان؛ والشّقاوة والسعادة؛