تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة إبراهيم
سورة إبراهيم مكّيّة، وهي ثلاثة آلاف وأربعمائة وأربعة وثلاثون حرفا، وثمانمائة وإحدى وثلاثون كلمة، واثنتان وخمسون آية عند البصريّين.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ؛﴾ قد تقدّم تفسيرها، وقوله تعالى:
﴿(كِتابٌ)﴾ خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون خبر ﴿(الر)﴾ ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ؛﴾ أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ بأمر ربهم أمرك أن تدعوهم إلى الإيمان، وتزجرهم عن الكفر. قوله تعالى: ﴿إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (١)؛أي الى دين العزيز الحميد الذي لا يمكن أن يغلب ويقهر، والحميد المستحقّ للحمد.
قوله تعالى: ﴿اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ؛﴾ من قرأ برفع الهاء فعلى الابتداء، ومن قرأ بالخفض جعله بدلا من الحمد، قوله تعالى:
﴿وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ (٢)؛الويل كلمة تستعمل في الشدّة، ويقال: هو واد في جهنّم.
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ؛﴾ أي يختارونها عليها، ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ؛﴾ أي يعرضون عن طاعة الله من الصدّ وهو الإعراض، ويجوز أن يكون معناه: ويمنعون الناس.
وقوله تعالى: ﴿وَيَبْغُونَها عِوَجاً؛﴾ أي ويطلبون بدين الله العوج، والعوج بكسر العين في الدّين، وبفتحها في العصا، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ (٣)؛أي في ذهاب عن الحقّ بعيد.