Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٢٦

قوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ؛﴾ أي بلغتهم ليبيّن لهم ما أمروا به ونهوا عنه، فيفهموا ويتعلّموا، ﴿فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ؛﴾ من كان أهلا لذلك، ﴿وَيَهْدِي؛﴾ لدينه، ﴿مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤).

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا؛﴾ أي بدلائلنا وحججنا التي دلّت على صحّة نبوّته مثل العصا واليد وغيرهما، ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾. قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ؛﴾ أي بنعيم الله، وقيل: بوقائع الله في الأيّام السالفة من قوم نوح وعاد وثمود. وقيل: بنعيم الله ونقمه، والمعنى: عظهم بالترغيب والترهيب والوعد والوعيد.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ (٥)؛أي إنّ في ذلك التذكير لدلالات على قدرة الله لكل صبّار شكور على طاعته، وعن معصيته، وشكور لأنعم الله، والشّكر هو إظهار النعمة على جهة الاعتراف بها.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ (٦)؛هذه الآية قد سبق تفسيرها في سورة البقرة.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ؛﴾ هذه عطف على قوله ﴿(إِذْ أَنْجاكُمْ)﴾ كأنه قال: اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم، وإذ تأذن ربّكم، وهذا إخبار عن ما قال موسى لقومه؛ أي أعلمكم في الكتاب، ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾ نعمتي ﴿لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ نعمة، ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ؛﴾ نعمتي، ﴿إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ (٧)؛لمن كفر.

قال ابن عبّاس: (معنى الآية: لئن وحّدتموني وأطعتموني، لأزيدنّكم نعمة)، قال قتادة: (حقّ الله أن يعطي من سأله، ويزيد من شكره)،وقوله تعالى ﴿(وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ)﴾ أي جحدتّم حقّي وحقّ نعمتي إنّ عذابي لشديد.