تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
سورة النّور
سورة النّور مدنيّة، وهي خمسة آلاف وستّمائة وثمانون حرفا، وألف وثلاثمائة وستّ عشرة كلمة، وأربع وستّون آية.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها؛﴾ أي هذه سورة أنزلنا جبريل ﵇ بها، وقرأ طلحة بن مصرّف «(سورة)» بالنصب على معنى: أنزلنا سورة كما يقال: زيدا ضربته، ويجوز أن يكون نصبا على الإغراء (١).قوله تعالى: ﴿(فَرَضْناها)﴾ أي أوحينا فيها أحكاما وفرائض مختلفة عليكم وعلى من بعدكم إلى يوم القيامة، وجحد من قرأ بالتخفيف، قوله ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ (٢) أي أحكام القرآن، والتشديد في «(فرّضناها)» لكثرة ما فيها من الفرائض (٣).قال مجاهد: (يعني الأمر بالحلال والنّهي عن الحرام) (٤).قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (١)؛أي دلالات واضحات على وحدانيّتنا وأحكامنا لكي تتّعظوا فتعملوا بما فيها.
قوله تعالى: ﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ؛﴾ قال سيبويه: (معناه في الفرائض عليكم الزّانية والزّاني؛ لأنّه لولا ذلك لنصب بالأمر الّذي في قوله: فاجلدوا) (٥).والجلد في اللّغة: ضرب الجلد، يقال: جلده؛ إذا ضرب جلده ورأسه، إذا ضرب رأسه وبطنه، إذا ضرب بطنه.