Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التحريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٠٠

سورة التّحريم

سورة التّحريم مدنيّة، وهي ألف وستّون حرفا، ومائتان وأربعون كلمة، واثنتا عشرة آية. قال ﷺ: [من قرأها أعطاه الله توبة نصوحا] (١).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ؛﴾ وذلك أنّ النّبيّ ﷺ قسّم الأيّام بين نسائه وكان له تسع نسوة، وكان لكلّ امرأة منهنّ يوم وليلة، ثمّ إنّ حفصة زارت أباها في يوم كان ذلك اليوم لعائشة، فدخل النّبيّ ﷺ ذلك اليوم بيت حفصة فوجد فيه جاريته ماريّة فأخلا بها، فلمّا رجعت حفصة إلى منزلها، وقفت حفصة على ذلك الباب فلم تدخل حتّى خرجت ماريّة، ثمّ دخلت فقالت للنّبيّ ﷺ: إنّي قد رأيت من كان معك في البيت، فلمّا رأى النّبيّ ﷺ الغيرة والكآبة في وجهها قال: [اكتمي عليّ، ولا تخبري عائشة بذلك] ثمّ قال: [هي عليّ حرام] يعني ماريّة، فأخبرت حفصة عائشة وكانتا متصافيتين، فنزل جبريل ﵇ فأخبر النّبيّ بذلك، فدعا النّبيّ ﷺ حفصة وقال لها: [ما الّذي حملك على ذلك؟] قالت: ومن الّذي أخبرك؟ قال: [أخبرني العليم الخبير].

فغضب النّبيّ ﷺ على حفصة فطلّقها تطليقة واعتزل نساءه كلّهنّ، فمكث سبعا وعشرين ليلة ينتظر ما ينزل فيهنّ، فأنزل الله هذه الآيات. ومعناها: يا أيّها النبيّ لم تحرّم ما أحلّ الله لك، ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ،﴾ طالبا رضى أزواجك،