Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التحريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٠١

﴿وَاللهُ غَفُورٌ؛﴾ لما كان منك من التحريم، ﴿رَحِيمٌ﴾ (١)؛بك حيث رخّص لك الخروج منه بالكفّارة، فأعتق رسول الله ﷺ رقبة وعاد إلى ماريّة (١).

وروي: أنّ حفصة ﵂ استأذنت رسول الله ﷺ في زيارة أبيها في يومها، فأذن لها وهو جالس في بيتها، فمضت، فأرسل النّبيّ ﷺ إلى جاريته ماريّة القبطيّة فأدخلها في حضنه، وكان ذلك في يوم حفصة، فلمّا رجعت حفصة وجدت باب بيتها مغلقا، فجلست على الباب حتّى خرج رسول الله ﷺ ووجهه يقطر عرقا وحفصة تبكي، فقال لها: [ما يبكيك؟] قالت: إنّما أذنت لي بالزّيارة من أجل هذا؛ أدخلت أمتك بيتي ووقعت عليها في يومي وعلى فراشي؟ ما رأيت لي حرمة وحقّا، ما قطّ صنعت هذا بامرأة من نسائك؟ فقال ﷺ: [هي جاريتي فلا أحلّها الله، اسكتي هي عليّ حرام، ألتمس بذلك رضاك، ولا تخبري بذلك امرأة منهنّ، وهذه أمانة عندك] (٢).

ثمّ خرج رسول الله ﷺ فقامت حفصة على الجدار الّذي كان بينها وبين عائشة، فقالت لها: ألا أبشّرك يا عائشة أنّ رسول الله ﷺ قد حرّم جاريته ماريّة، وقد أراحنا الله منها. وكانت عائشة وحفصة متصافيتين متظاهرتين على سائر أزواج النّبيّ ﷺ، فنزل جبريل ﵇ فأخبره بذلك، فغضب على حفصة وقال: [ما حملك على ذلك]،ثمّ طلّقها تطليقة.

وذهب بعض المفسّرين أنّ النّبيّ ﷺ كان إذا دخل على زينب بنت جحش شرب عندها شراب عسل تصلحه له، وكان يطول مكثه عندها، فاجتمعت عائشة وحفصة على أن يقولا له: إنّا نجد معك رائحة المغافير-وهو صمغ متغيّر الرّائحة يقع على الطّرف يأكله النّحل-فلمّا صار إلى كلّ واحدة منهما قالت له: إنّي أشمّ معك رائحة المغافير، فحرّم النّبيّ ﷺ على نفسه شرب العسل، فأنزل الله تعالى هذه